لا يُوجد وجهان مُتماثِلان بِدقَّة؛ وقد يعُود هذا إلى عوامل جينيَّة خاصَّة تمكَّن باحِثون في الولايات المُتَّحدة من التعرُّف إليها مُؤخَّراً.

بيَّنت الدراسةُ أنَّ الأمرَ يُشبه مسألةَ بصمات الأصابع, حيث تمتلك الوجوهُ بُنى مُتميّزة خاصة بها. وقد كشفت تجاربُ جديدةٌ أُجرِيت على الفئران أنَّ مُعزِّزات أو مُحسِّنات الجينات تُمارس دوراً مهماً في تخلُّق الرأس والوجه (التخلُّق القحفي الوجهي).

قال المُشرفُون على الدراسة "تُشيرُ نتائجُ دراستنا إلى احتمال وجود آلاف المُعزِّزات في جينات الإنسان, تُمارس وبشكلٍ ما دوراً في عمليَّة تخلُّق القحف والوجه".

مُعزِّزاتُ الجينات هذه هي سلاسلُ أو متوالياتٌ تنظيميَّة من الحمض النووي الوراثيّ DNA, تُفعِّل أو تُضخِّم تعبيرَ جينة مُعيَّنة.

"لا نعلم حتى الآن ما الذي تفعله كل هذه المُعزِّزات, لكن نحن نعلم أنَّها موجودة وأنَّها مهمَّة لعملية تخلُّق القحف والوجه".

تعرَّفت دراساتٌ سابقة إلى بعض العيوب الجينيَّة التي تُسبِّبُ حالات غير طبيعيَّة في القحف والوجه, مثل الشَّفة المشقوقة, لكن لا توجد معرفة كافية حول العوامل الجينيَّة المسؤولة عن التخلُّق الطبيعي للقحف والوجه.

تعرَّف فريقُ الباحِثين إلى أكثر من 4 آلاف من سلاسل المُعزِّزات الجينيَّة المُحتَملة لدى الفئران؛ والتي قد تُمارس دوراً في عملية تخلُّق القحف والرأس. يُوجد العديدُ من مُعزِّزات الجينات هذه عند البشر.

قال الباحثون: "يُمكن أن يُساعدَ هذا البحث, جنباً إلى جنب مع تحسين المعرفة حول كيفيَّة تأثير الجينات في تخلُّق القحف والوجه, العلماءَ على تحديد التحوُّلات الجينيَّة في المُعزِّزات التي قد تُمارس دوراً في العيوب الخِلقية, ممَّا يُؤدِّي إلى تحسن تشخيص الأمراض والمُعالجة".

لكن، يجدر التنويهُ إلى أنَّ نتائجَ التجارب التي تُجرى على الحيوانات لا تنجح دائماً على البشر.