ما أجمل أن يكون للإنسان هواية ترافقه كل حياته وتملأ أوقات فراغه وتعطي معنى لوقته وتخفّف عنه الضغط النفسي وتمنحه الشعور بالتميّز وحتى بالانتماء.

لكن البعض يمضي عمره كلّه دون أن يعرف ما هي هوايته. هل هي الرياضة أم قيادة السيارات أم الرقص أو الرسم والنحت أو الموسيقى أو الأشغال اليدوية.... كثيرة هي الهوايات فما هي هوايتك؟ وإن لم تكن لديك هواية واضحة فكيف تحدّدها؟

الخطوة الأولى:
جرّب نشاطات مختلفة قدر الإمكان وفي أوقات متقاربة لاختصار الوقت والجهد والمال. وتأكّد أنك لن تعرف ما هي هوايتك إلا إذا جرّبت.

الخطوة الثانية:
إذا أحسست فوراً بالملل فتوقّف فوراً. هذه ليست هوايتك. جرّب شيئاً آخر.

الخطوة الثالثة:
إذا كان النشاط لا يعجبك أبداً في الأصل، فلا تجرّب حتى. إذا كنت شخصاً يحب الحركة مثلاً ولا يستطيع أن يبقى في مكانه دقيقة واحدة فصيد السمك لا يمكن أن يكون هوايتك حتى لو كان سيعلّمك الصبر. إنه في الواقع قصاص لك.

الخطوة الرابعة:
إذا أحببت النشاط الذي تقوم به ستشعر أنك تريد الاستمرار به ولا ترغب حتى بالتوقّف. الوقت يمرّ بسرعة وتتمنّى لو أنه يطول.

الخطوة الخامسة:
بعد أن تكون قد جرّبت أشياء كثيرة ولم تعجبك سوى هوايات محدّدة وتريد أن تختار منها واحدة، ثابر على القيام بالأشياء التي تحبها لفترة أطول من الوقت. مع مرور الأيام ستعرف أيّها تعجبك لكنك لا ترغب بالقيام بها بشكل مستمر. قد تحبّ مثلاً العزف على آلة موسيقيّة لكنك لا تملك الوقت ولا الطاقة الكافية لتكريس نفسك لهذه الهواية. عليك إذاُ أن تختار هواية أخرى تتلاءم مع ظروفك وطاقاتك وربّما أيضاً سنّك. فإذا كنت في الخامسة عشر من عمرك لا يمكنك ممارسة رياضة كمال الأجسام. وإن كنت في الستين لا يمكنك القفز بالمظلّة إلا بعد استشارة طبيبك.

الخطوة السادسة:
مارس هوايتك كل يوم إذا أمكن واعتبرها متنفساً لتفريغ طاقتك والتخلّص من ضغوطاتك وهمومك اليومية. الأِشخاص الذين يملكون الهوايات ويمارسونها هم أكثر سعادة واسترخاء ومرحاً في حياتهم اليوميّة.