تنصح كل من: روز إيرنست- مديرة التزويد الوطني، وتارا وايبورني- مسؤولة التوظيف في برنامج  الشركاء (جي 10-G10 Associates Program)، الخريجين الجدد بأن يتعلموا أصول التفاوض، لاسيما إن كان الفرد واعياً بالأمور التي يتفاوض عليها.

لكن عليك أولاً الحصول على وظيفة، فالانتقال إلى مرحلة التفاوض على مزايا العمل خلال مرحلة المقابلة المبدئية، سيجعل مسؤول التعيين يعتقد بأنك غير مهتم، وبالتالي سيشكك في مدى مناسبتك للشركة. تقول إيرنست: "عندما تكون في مقابلتك الأولى مع شركة ما، ليس من المناسب السؤال عن التأمين الصحي أو رسوم الادخار، فهذا سيكون تصرفاً متعجرفاً." لذلك، قبل أن تطلب ملخصاً عن الرواتب والمزايا الوظيفة، انتظر حتى تنتقل إلى المقابلة النهائية، أو بعد أن تقدم لك الشركة عرضاً للعمل لديها، أو على الأقل عندما يتملكك شعور بأنك ستنالها. وبهذه الطريقة يمكنك مقارنة هذه الوظيفة مع مثيلاتها، قبل الموافقة على أي شيء. فالمقارنة هي جوهر الموضوع، وأصحاب العمل غير مطالبين بتقديم العديد من المزايا.

وفيما يتعلق بالتأمين الصحي والراتب المبدئي، فقد وضعت الشركات الكبيرة مخططات ونسب مبدئية غير قابلة للتفاوض (تتمتع الشركات الصغيرة بقدرة أكبر على التفاوض). أما وقت الإجازة وسداد الأقساط الدراسية، والتدريب المجاني الإضافي، والنقل الجماعي وتكاليف الهاتف، ونفقات مكتب المنزل، فهي أمور قابلة للتفاوض، لاسيما إن كان موقفك قوياً في المفاوضات. وإن كان لديك عروض أخرى لتنظر فيها، أو أنك تتمتع بمهارات قيمة، يمكنك استخدامها لصالحك.

وبناء على ما سبق، قبل البدء بعملية البحث عن وظيفة، ثقف نفسك حول الأمور التي يجب تعلمها، كمبلغ الادخار وسياسات التأمين الصحي، قبل أن تنظر في مزايا الوظيفة التي تتطلع إلى العمل فيها. وغالباً سيراجع مدير التعيين هذه المزايا معك، فلا تخف من أن تطلب ذلك منه إن لم يفعل. وتضيف إيرنست: "اطلع على كيفية هيكلة هذه الخطط لكي لا تكون غافلاً أثناء مراجعتها. "وعندما تكون في مرحلة التفاوض أثناء عملية التعيين، لا تطلب ما لا يلائم ثقافة الشركة، بل أجرِ حواراً مع الشخص المعني بدلاً من ذلك. تقول وايبورني: "لقد شهدت ذلك، ولن أقول أن هذا أمر شائع، لكنك سترغب بالتأكيد في أن تكون حذراً  أثناء طرح مطالبك حول الراتب أو المزايا، فالشركة سترغب بتعيينك، لكنها تتوقع منك في الوقت نفسه أن تتواءم وثقافتها."

فيما تقترح إيرنست أيضاً على من يدخلون سوق العمل، تثقيف أنفسهم بشأن هذه الأمور. إذ عليك مثلاً الأخذ بالحسبان تكاليف الانتقال إلى مدينة جديدة، والفترة التي ستسبق تلقيك لأول راتب، وشراء ملابس جديدة عند البدء في الوظيفة. ويجدر بك التحدث إلى شخص بدأ بوظيفة مشابهة في المدينة نفسها، كي تتعرف إلى النفقات التي ستدفعها بسبب انتقالك لمكان العمل الجديد.

وفي نهاية المطاف، يرجع الأمر لكل فرد بعينه، فيما يتعلق بمعرفة الأمور الأكثر أهمية لديه، وما الذي يتوقعه من صاحب العمل، ومقدار تقييمه لنفسه. تقول إيرنست: "لن تحصل على كل شيء تريده، لكنك لن تحصل على أي شيء إن لم تطلبه."