على الرغم مما يراه البعض من أن رياضة اليوغا غير متعلقة بالجسم بشكل أساسي، إلا أن ممارستها مفيدة على الصعيد الوقائي، لاسيما للقلب والأوعية الدموية،و وجدت دراسة نشرت مؤخراً في المجلة الأوروبية لعلاج القلب الوقائي، أن لممارسة اليوغا التأثير نفسه، مقارنة بالأشكال الأخرى من التمارين، كالمشي السريع أو ركوب الدراجات، على الحد من المؤشرات المتعلقة بأمراض القلب والأوعية الدموية.

تأثير ممارسة اليوغا على صحة القلب

على الرغم مما يراه البعض من أن رياضة اليوغا غير متعلقة بالجسم بشكل أساسي، إلا أن ممارستها مفيدة على الصعيد الوقائي، لاسيما للقلب والأوعية الدموية.

ووجدت دراسة نشرت مؤخراً في المجلة الأوروبية لعلاج القلب الوقائي، أن لممارسة اليوغا التأثير نفسه، مقارنة بالأشكال الأخرى من التمارين، كالمشي السريع أو ركوب الدراجات، على الحد من المؤشرات المتعلقة بأمراض القلب والأوعية الدموية.

وقد بدا هذا التأثير على الأشخاص السليمين، كذلك على الأشخاص الذين بدؤوا يتأثرون بعوامل الخطر أيضاً. وعلى الرغم من أن هناك حاجة إلى المزيد من البحوث، إلا أن مؤلفي الدراسة متحمسون لهذه النتائج،واطلع الباحثون على 37 دراسة سابقة شملت نحو 2800 شخص، كُلفوا بممارسة اليوغا أو التمارين "العادية" كركوب الدراجات والمشي، كما تم تشكيل مجموعة للمراقبة من أولئك الذين لم يطلب منهم إضافة أي شئ إلى روتين حياتهم أو ممارسة أي تمارين، وبلغ متوسط ممارسات المشاركين لليوغا حتى 12 أسبوعاً، وأقلها 3 أسابيع وأكثرها 52 أسبوعاً.

كما أن لليوغا وغيرها من التمارين الأخرى، آثاراً إيجابية على القلب وصحة التمثيل الغذائي، إذ لوحظ انخفاض مؤشر كتلة الجسم والكوليسترول من النوع الضار بنسبة 12 ملغ/ ديسلليتر، في الوقت الذي ارتفعت فيه نسبة الكوليسترول المفيد بمقدار 3 ملغ/ ديسلليتر. بالإضافة إلى انخفاض كل من: ضغط الدم ومعدل ضربات القلب أيضاً، وفي المقابل لم تُسجل أي تغييرات في قياسات مرض السكري، كمعدل السكر في الدم.

غير أن الأمر المثير للاهتمام، هو أن لممارسة اليوغا وغيرها من التمارين، حجم التأثير نفسه، مقارنة بالمشتركين ضمن مجموعات المراقبة، التي لم تقم بممارسة أي نوع من أنواع التمارين.

ومن ناحية أخرى، فإن ممارسة اليوغا لا تعادل التمارين الرياضية الموصى بها من قبل المنظمات المختلفة، وهي حوالي 150 دقيقة، لكنها تعد من أشكال التمارين التي تقوي العضلات، فضلاً عن تأثيرها على الاستجابة للضغط النفسي أو على الصحة النفسية.

وقد كتب مؤلفو الدراسة: "أشارت الدراسات إلى أن ممارسة اليوغا من شأنها تحفيز الوظيفة اللاإرادية، وتغيير علامات النشاط المتجانسة وغير المتجانسة بشكل إيجابي، ومن خلال ممارستها، فإنه يمكن خفض آثار الإجهاد، مما يؤدي إلى حدوث تأثيرات إيجابية على الجهاز العصبي، وعلى عملية التمثيل الغذائي ووظيفة القلب، والاستجابة للالتهابات ذات الصلة".

وبالرغم مما سبق ذكره، بدا على الدراسة بعض أوجه القصور، كالتباين في أنواع التمارين التي جرى اعتمادها، وتكرار وطول التمارين، وعدم شمول العينة المستهدفة على عدد أكبر من الأفراد، وهناك حاجة للمزيد من البحوث لدراسة أنواع التمارين التي يمارسها الأشخاص، وكيفية ممارستها ومدتها، لفهم التأثير ومعرفة "الجرعات" المطلوبة.

ويبدو أن النتائج مشجعة إجمالاً، وأن مؤلفي الدراسة متحمسون بسببها، لأن ممارسة اليوغا قد توفر وسيلة فعالة نسبياً من حيث التكلفة، لمساعدة الناس على تحسين صحتهم القلبية وصحة التمثيل الغذائي، كما تكمن الفوائد الأخرى لممارسة اليوغا، في سهولة ممارستها في المنزل وباستخدام معدات بسيطة.