من أهم مزايا الإدارة الناجحة تقديرها لجهود موظّفيها وتحفيزها لهُم كي يُتابعوا التقدُّم ويستمروا بنفس العطاء الذي يقدّمونه للشركة، فالشُّكر والإطراء بالإضافة للجوائز الماديّة محفّزات هامة تدفع الموظّف لأداء أفضل، ولكن هناك الكثير من المحفزّات الأخرى الضرورية لحثهم على تقديم أفضل مالديهم. سنقدم في السطور القادمة 7 أمور بسيطة تدفع موظفيك لأداء عملهم بشكل أفضل.

1. حُثّهم على حُب العمل

عليك بذل جهد كبير لتجعل موظّفيك يحبون عملهُم، لأنّ الدوافع الثلاثة وراء قيام الإنسان بأي عمل هي إما خوفه أو طمَعهُ أو حُبّه لهذا العمل. خوفهم منك لن يجعل منهم موظفين بجودة عالية، وطمعهُم بالمال بالتّأكيد سيدفعهُم للعمل بشكل أفضل لفترة قصيرة فحسب، لكنّك إن استطعت أن تُنمّي حُبّ العمل بداخلهم ستحصل على أفضل النّتائج.

2. كُن متواضعاً معهُم

تأكّد من أن المُدير الناجح هو المدير المتواضع مع موظّفيه، فالسُّنبلة المليئة بالخير تنحني باتجاه الأرض تواضُعاً، لذا فإن التواضع هو أساس التقرُّب من الموظّفين وكأنّك واحد منهُم، بهذا الشكل يصبح تحفيزك لهم أكثر سهولة.

3. شاركهُم العمل

الغاية من المُشاركة تقوية الروابط بينك وبين موظّفيك، استشرهُم في أمور العمل، شاركهُم أعمالهِم، اجعل الهدف من العمل واضحاً أمامهُم وساعدهم على تحقيقه، ساعدهُم في تحقيق نجاحاتهم الخاصّة التي هي في النهاية نجاح لك ولعملك، إن المُشاركة في العمل ستمهّد الطريق أمامك لتحفيزهم كي يعملوا بجدّ ودون كلل أو ملل.

4. اعمل على مبدأ "الموظّف أولاً"

عليك رفع شعار "الموظف أولاً" لكي لايشعروا بأنّهُم أسرى في العمل، أو مقيّدون لوقت مُحدّد ثُم يُطلق سراحُهم، خُذ مُقترحاتهم على محمل الجّد وناقشها معهم، لا تجعلهُم يعملون من أجل حصد الرواتب فحسب، فالعمل بهذه الطريقة يجعل منهم آلات تعمل دون تفكير، أعطِهم الأهمية الأكبر لأن نجاح عملك مُرتبط بكون موظفيك ناجحين.

5. أيقظ الحافز الطبيعي داخلهُم

تُفيد الإحصائيّات بأن 50% من الموظفين يبذلون الجُّهد فقط للحفاظ على فرصة العمل وليس لتطويره، إن الرواتب الجيدة والعُطل السنوية لاتكفي، ابحث عن الحافز الداخلي الطبيعي لموظّفيك، والذي يحتاج بعض الخطوات البسيطة للغاية:

  • إضفاء جو من المرح في حال كان العمل روتينيّاً مُملاً.
  • إعطائهِم حُرية التصرُّف في المهام الموكلة إليهِم.
  • تشجيعهِم على تحمّل المسؤولية وقيادة بعض المهام الصغيرة.
  • حَثُّهُم على العمل كفريق ليتفاعلوا فيما بينهُم.

6. إزالة معوقات التحفيز

إن معوقات التحفيز كثيرة في ساحة العمل، ومنها:

  • السياسات والقوانين الصّارمة داخل العمل.
  • وضع قواعد غير ضرورية تُعيق الموظفين.
  • تحديد اجتماعات غير فعالة وعى الموظفين حضورها.
  • حجب معلومات عن الموظفين قد تجعل عملهُم أسهل.
  • النّقد الكثير بدلاً من التحفيز البناء.
  • غياب العدالة بين الموظّفين.

عليك إزالة هذه المظاهر إن كانت موجودة لديك في العمل، كي لاتُعيق محاولاتك الحثيثة في تحفيز موظّفيك.

7. استخدم وسائل التّحفيز المُختلفة

هُناك العديد من أشكال التّحفيز فمنها الماديّة ومنها المعنويّة، وسبق وذكرنا بأن التحفيز المادّي قصير المدى، لكن هذا لايعني أن يكون راتب الموظف غير كاف ليعيش حياة كريمة.

التحفيز المعنوي والنّفسي هو الأهم، لأنّه يُعطي الموظف الثقة بنفسه، ويُعطيه شعوراً رائعاً من حيث أهميّة وجوده كأحد أعمدة هذا العمل، من الوسائل الهامة لتحفيز الموظفين:

  • تكريم الموظفين المُتميزين أو الفرق المتميزة من مهمّة لأُخرى.
  • اجتماعات هادفة لشُكر من يُحقّق انجاز مُعين يصب في مصلحة العمل.
  • تعليق لوحات شرف تحوي معلومات عن الموظف صاحب الإنجاز، ممّا يُعطيه دفعة كبيرة من الثقة، ليستمر على نفس الرّتم.
  • شهادات تقدير سنويّة للموظفين الأكفاء، وجوائز نقدية قيمة.
  • إرسال هدية إلى منزل الموظّف ليشعُر بأهميّته كعنصُر رئيسي في نجاح هذا العمل.
  • شُكر الموظّف النشيط والمجتهد باستمرار والثّناء عليه ليبقى على نفس الوتيرة.

 

إن تقدير الموظفين وتحفيزهم ومُكافأتهم ليس موضوعاً ثانويّاً في العمل، بل هو من أساسيات العمل الناجح، لأن ذلك ينعكس بشكل إيجابيّ على العمل، ليُصبح دافعاً قوياً ومُحفّزاً داخلياً لتحسين إنتاج الموظفين بصورة أفضل بكثير.