أخذ إجازة للاسترخاء على الشواطئ المميزة، والتبرُّعات الضّخمة لصالح الأعمال الخيرية، التّقاعُد المُبكر، هذا أول ما يفكّر فيه الناس عند سماعهم لكلمة "مليونير". لكن ومع الأسف، من غير المُحتمل أنك جرّبت هذا الشعور من قبل، فلم تكُن مليونيراً في السّابق.

مهما يكن، تستطيع بالطّبع التغلّب على الحواجز الأربعة التي تمنعُك من أن تكون مليونيراً، لأنّ كل حاجز من الحواجز التي سنذكرها يعطيك "خطوة عمل سريعة" للتغلُّب على الأمور التي تُبقيك في الخلف.

1. أنت لاتعرف كيف تُدير الأموال

إن المال ليس أمراً مُعقّداً، لكن القليل فقط من يُدرك كيف تُدار الأموال، بالتأكيد أنت لاتعرف كيف، وستُلقي اللوم على المدرسة أو على والديك، لكن المسؤوليّة لا تزال على عاتقك في معرفة كيف تجني المال؟ وكيف تُنمّيه؟ وكيف تستثمرهُ لتُحافظ عليه؟

يعلم المليونير أن المال ليس شيئاً يمكن اكتشافه أو ربحه، أو حتّى صُنعه من الفُرَص. فالثّروة ليست مُجرّد صُدفة بل هي أكبر لعبة في العالم، وإذا كُنت ترغب في الفوز بها عليك معرفة قواعد اللُّعبة، وتبدأ بدراستها، من خلال هذه الدّراسة وقراءتك للكتب التي تساعدك على بناء ثروة، قد ترى بأن بناء الثّروة أسهل بكثير ممّا كُنت تظن.

2. أنت لا تُقدّر قيمة العِلم

لديك 24 ساعة لتعمل يوميّاً ولكنها مع الأسف غير كافية لتُنهي خلالها كُل شيء. إنّها حياة من التنظيم، وأحياناً تحتاج بعض التضحية، مع استمرارك في التّضحية ستستمرّ بالتعلّم، ممّا يقلّل كثيراً فُرصك في أن تُصبح مليونيراً برأيك، لكن الأثرياء لا يتوقّفون أبداً عن التعلُّم رُغم زحمة الأعمال في حياتهِم.

يقول نوح كاغان صاحب أكثر المشاريع نجاحاً على مستوى العالم، بأنّه يُخصّص وقتاً في كُلّ صباح ليقرأ كتاباً، كانت نصيحة كاغان لمن يُريد أن يُصبح مليونيراً: لا تتوقّف يوماً عن التعلُّم مهما كُنت مشغولاً.

3. أنت تعيش لتحصل على ماتُريد فقط

ماذا تفعل بالأموال الفائضة عن حاجتك شهريّاً؟ بالتّأكيد ليس لديك مال فائض، ستقول بأنّ مُديرك في العمل لا يُعطيك المال الكافي، أو أن الشركة ما تزال غير قادرة على فعل ذلك. أيّاً كان العُذر، لنواجه الأمر.

أنت تُنفق الكثير من المال، فالجميع يعيشون ليحصلوا  على ما يُريدون، إن كان باستطاعتك جني 2.000$ شهريّاً أو حتّى 20.000$ شهريّاً، ستبقى في الكسر عند نهاية الشّهر.

المليونيرات الذين أعرفهُم اتّخذوا قرارات صارمة في أن يُنفقوا أقل ممّا يكسبوا، بدلاً من أن يرفعوا مُستوى معيشتهم، هُم يدّخرون المزيد من المال، اختاروا وضع هذه الأموال الفائضة للعمل على استثمارات مُختلفة، كالبناء والبورصة والعقارات وغيرها.

خطوة عمل فوريّة: اسحب بيانات حسابك المصرفي في الشّهور الثّلاثة الماضية، اعرف اين صُرِف كلّ دولار منها، ونظّم قائمة بالمصروفات، ثُمّ أنشأ ميزانيّة قاسية  للأيام المُقبلة، إذا كانت الميزانيّة صعبة عليك للغاية، فبالتّأكيد تحتاج رصيداً إضافيّاً. كذلك إن قُمت بعمل لا يعملهُ أيُّ أحد قد يجعل منك مليونيراً يوماً ما.

4. أنت لا تقومُ بحساب أُصولك

العمل الذي تقومُ به لن يجعل منك غنيّاً، حتّى لو قُمت بجمع كلّ ما تجنيه من أموال في عُلبة معدنيّة. كيف يُمكنك إذاً أن تبني تلك الثّروة؟ إبدأ بحساب الأُصول الخاصّة بك، والأُصول هي كُل شيء  تملكه ويُمكن تحويلُه بسهولة إلى أوراق نقديّة، كما أن الأموال النقديّة تُعدّ أُصولاً. إذاً الأُصول هي ما تملكه المؤسّسة أو الشّركة من موارد قابلة للتّحويل إلى أموال يُستفاد منها مُستقبلاً.

المليونير يحسبُ أُصوله، هكذا هو ببساطة، فهل أنت كذلك؟

من المُمكن أن تكون الأُصولُ مُربحةً كالاستثمار في البناء والعقارات أو شراء  بطاقات الإئتمان، لكن ليس أي استثمار هو جيّد لك. السيّارة مثلاً ليست أُصولاً، والسّاعة السويسريّة اللّامعة في يدك لا تُعدّ أُصولاً، حتّى المنزل قد لا يُعد أُصولاً، فهذه الأشياء جميعُها هي التي تسلبك فرصة أن تكون مليونيراً في المُستقبل. كُفّ عن جمع هذه الأشياء، وإبدأ بتجميع ما يجني لك المال على المدى الطّويل.

خطوة عمل فوريّة: قُم بكتابة قائمة مُفصّلة لجميع أُصولك (مُمتلكاتك)، بغض النّظر عن قيمتها الماديّة، وإسأل نفسك السُّؤال التّالي، هل أنت مُرتاح لها؟
إذا كان جوابك لا، عليك وضع خطّة لشراء المزيد من الأُصول التي تجني لك المال، والابتعاد عن شراء تلك الأشياء التي تجعلُك تُجمّد أموالك دون فائدة منها.

ليس من المُستحيل أن تُصبح مليونيراً، فعندما تملك الوقت للقيام بذلك بالإضافة للمعرفة اللّازمة ستصبح كذلك. لكن رُغم ذلك عليك التغلُب على هذه العقبات التي سبق ذكرها لأنّها قد تكونُ صعبة، إذا كُنت تُريد الحصول على مليون دولار أو أكثر، والاستمرار بالتعلُّم في لُعبة الأموال، عليك البدء بجمع الأُصول والتعلُّم المُستمر، وستصل لمرتبة المليونير في أقرب وقت مُمكن.

اطرح أفكارك الشخصيّة.. حتّى ولو كانت تتناقدُ مع أفكاري؟ ماهي الخطوات الأُخرى التي لم أتطرّق لها؟ اترُك لي تعليقاً.. فرأيُك يَهمُّني.

 

المصدر