يصعب على الفرد اكتشاف ذاته بكل ما تحويه من مهارات وطموحات مالم تكن لديه في الأساس الثقة في شخصيته وفي قدراته، وتكمن أهمية هذه الثقة وتنمية شخصية الإنسان في الواقع العملي الصعب الذي فرض نفسه على الجميع وأصبح يحتم عليهم تنمية وتطوير قدراتهم لتتوافق مع الواقع العملي في ظل التطورات الكبيرة التي يشهدها العالم، وأيضاً تكمن أهمية الالتفات إلى الذات في أن الإنسان أصبح معزولاً عن نفسه وعن التفكير فيها وعما إذا كان عليه تغييرها بسبب الانغماس التام في مشكلات الحياة اليومية.

فيما يلي بعض المؤشرات التي تظهر وتبين عدم الثقة بالنفس:

1- إبداء أسباب لأفعالك:

لنفترض أنك كنت تتناول الطعام مع مجموعة من الناس ثم سقط الكأس على الأرض ماذا ستفعل حينها ستقول ”كان الكأس  على حافة الطاولة فسقط” هذا هو الخطأ  أن تقوم بالتبرير وإعطاء أسباب لما حدث، هناك أناس ستجدهم يستخدمون تبريرات بشكل مباشر كأن يقول أحدهم بعد سقوط الكأس “أوه ، انا متعب جداً اليوم ولهذا السبب لم أركز” على الشخص أن لايعطي أسباب لتصرفه لأنه يقلل الثقة بنفسك ويوصلها لمن معك . إذا كان إنكسار الكأس الزجاجي أو أي فعل خاطئ مشابه فهو يعتبر حقك في ارتكاب الأخطاء خاصة إذا لم يكن مقصوداً لأنك بطبيعة الحال إنسان فليس عليك العثور على أعذار لما حدث.

2- الرد على الانتقادات على الفور:

إذا قلت لصديقك على سبيل المثال ”لقد كان أدائك سيء في هذا اليوم” فيجيب بسرعة قائلاً  ”لا لا فقط لأنني كنت متعباً” أو ”لا لا قد كنت أفكر في شيء أخر أثناء العمل“ هذا يدل على أن صديقك يفتقر إلى الثقة بالنفس، الثقة بالنفس تكمن في الاستماع إلى النقد وتقبله بدون تبرير وخاصة إذا كان بنّاء، وإن لم يكن أيضاً بناء ومزعج كأن ترى بطل كمال أجسام وتوقفه وتقول له ”مهلاً أنت تبدو ضعيف البنية جداً” ماذا سيفعل ياترى؟ أكيد أنه سيبتسم ويبتعد عنك في صمت لأنه واثق من نفسه ويعرف أنه بطل.

3- التعويض:

قد يكون لديك  صديق به ضيق في يوم من الأيام إذا قمت بسؤاله فإنه يرد عليك ”أنا غير منزعج إطلاقاً” ويوضح أنه في قمة سعادته، هذا أيضاً خطأ لأنه يبين عدم ثقته بنفسه عن طريق التعويض مما يسبب الغطرسة و التكبر والشعور بالكمال.

كل واحد منا لديه نقاط ضعف ونقاط قوة خاصة به، ولكن إذا كنت ستستخدم التعويض عن نقاط ضعفك الخاصة بك فإنه مبدأ خطأ، بعض الناس يرون أن التعويض يساعدهم أن يكونوا أفضل ولكن في الواقع العقل الباطن ذكي بما فيه الكفاية للاعتراف بأنها خدعة وسرعان ماسيعود إليك الاكتئاب وتشعر بأنك وحيد في مشاكلك دون أن تظهر ذلك لمن حولك.

4- لغة الجسد :

الأشخاص الذين يفتقرون إلى الثقة بالنفس دائماً مايأخدون موقف دفاعي (وربما  بالبقاء مكتوفي الايدي) إذا حدث شعور بالإهانة لديهم لأي سبب.

5- الكمال:

يعتقد الشخص أنه يعيش في عالم مثالي حتى أنه يحاول القيام بكل شيء بشكل مثالي جداً. المشكلة هي أنه قد يغضب إذا حصل أن  درجته 99/100 في امتحان!! يحدث هذا لأنه يعتقد أنه بذلك  شخص لايستحق مما يؤدي إلى خيبة أمل كبيرة بالنسبة له الشخص الواثق من نفسه لابد أن يعلم أنه لن يصل للكمال بل سيبقى يسعى لتحيق النحاج قدر المستطاع.

الثقة بالنفس هي السبب الرئيسي لتمكن الكثير من الناجحين من تحقيق نجاحاتهم، فتصديق النفس والثقة بها تلغي المشاعر السلبية التي قد تراود الكثير منا قبل القيام بأمر مصيري كالخوف والتردد.