الحصول على العمل المثالي مشكلة كبيرة يعاني منها الكثيرون، ويعمل خبراء التنمية البشرية بشكلٍ مكثّفٍ لإيجاد حلّ لها.

الأستاذ "تود روز" مؤلّف كتاب "كيف تُصبح بائع جيّد في وقت قصير" ورئيس مركز الفُرص الفرديّة في جامعة "هارفرد بالولايات المتّحدة، يركّز حاليّاً على اكتشاف كيف يمكن أن يُصمّم العمل لتحقيق الحَد الأعلى من الأداء للفَرد بدلاً من ترشيح أسماء معيّنة للعمل في وظائف مُحدّدة. ويرى أنّ أحد أهم الأسباب في صعوبة إيجاد القوى العاملة هو كون الأشخاص الجيّدين في عملهم محدودين للغاية.


لذا فإليك عزيزي القارئ النّصيحة التي نُقدّمها للباحثين عن عمل، لكي يحصلو على العمل الأكثر مُلائمة لاحتياجاتهِم واهتماماتهِم.

1. حدّد العمل المناسب لك لكن لا تُخبر أحداً به:

إبدأ البحث عن الأعمال التي تُناسب اهتماماتِك على أرض الواقع ومن خلال "فيسبوك" و"LinkedIn" ومواقع التواصل الاجتماعي الأُخرى، دون تقوم بأي شيء آخر. فقط قُم بهذا الإجراء كما ينبغي.

الكثير من الشّركات يضعون اعلانات لوظائفهم في المواقع الصّغيرة ومراكز المواهب. إبدأ البحث المكثّف فيها حتّى تُصبح الأعمال التي تقوم بها الشّركات مألوفة للغاية لديك، ثمّ قُم بمتابعتها.

إنّ الـ LinkedIn يحوي ميّزة لمن يهتم بمُتابعة الشّركات، وهي إعطاء الأولويّة في تّصنيف المرشّحين للأعمال على أساسين اثنين هُما:

  • مهاراتهم.
  • منذ متى وهُم يُتابعون هذه الشّركة التي تُتيح لُهم فرصة العمل.

لذا فإنّ هذا الخيار يُساعدك في الحصول على مركزٍ متقدّم في قائمة المرشّحين للوظيفة.

2. دوّن الملاحظات واحصل على توصيات:

عليك الحصول على توصيات من أشخاص يعملون في الشّركة التي تهدفُ للعمل فيها. إذا كان لديك المهارات اللّازمة، والتي هي تتبُّع الشّركة والحصول على توصية من شخص يعمل في نفس الشّركة، فستكون في قمّة لائحة المُرشّحين، فشركات التّوظيف تراجع بشكل دائم الأشخاص المُشار إليهم أوّلاً.

مهما يكُن، فأنت بحاجة للحصول على هذه النّصيحة الخاصّة بالعمل عبر الإنترنت قبل أن تحصل على التوصيات.

أن يكون لديك شبكة من العلاقات والمعارف لايعني أن تتعرّف على الكثير من الأشخاص، بل أن تقابل عدد قليل من النّاس باستطاعتهِم التّوصية بك لدى أشخاص آخرين لا تعرفهُم.

3. تأكّد من أنّك أجريت المُقابلة بشكلٍ صحيح:

تأكّد من أنّك تدرّبت جيّداً على خطوات المُقابلات. لكنّ الخطوة الأكثر أهميّة هي في طرح الأسئلة الإختياريّة الإجباريّة، في بداية المُقابلة إسأل الشّخص المُقابل أن يصف لك الوظيفة والتحديات التي من المُمكن أن تواجهك فيها. ومن ثمّ سيكون عليك أن تُثبت له أنّك على قدر المسؤوليّة من خلال إعطاءه مثال للمقارنة، عن عمل قُمت بإنجازه على أتمّ وجه.

ولكي تضمن جميع نقاط القوّة لديك، اسأل الشّخص الذي يُقابلُك ما إذا كانت القوّة سبباً هامّاً من أسباب النّجاح. ثمّ قُم بتقديم إثبات له بأنّك تمتلك هذه القوّة بالفعل، وبالتّالي أنت قادر على النّجاح في هذه الوظيفة.

الكثيرون من المُقابلين قد يسألونك أسئلةً لا تتعلّق باحتياجات العمل الحقيقيّة، لذا فإنّ هذا النّهج سيضمنُ لكَ تقييماً جيّداً بعد المُقابلة.

4. تفاوض على مضمون العمل وليس على التعويضات:

إنّ جوهر وظيفة الأحلام هو القيام بالعمل الذي يتناسب مع مهاراتِك واهتماماتِك. يجب أن تقوم بخطوة باتجاه الوظائف التي توفّر لصاحبها زيادة لاتقلّ عن 30% من الأمور الغير ماديّة. أي العمل الذي يشعرُك بالرّضى التّام.

إذا ما عُرض عليك عمل وكان لديك الفُرصة للتفاوُض، ركّز إهتمامك على التطوّر المهني بطريقة أو بأُخرى أكثر من تركيزك في الحصول على المزيد من المال. بهذا الشّكل سيكون مدير التّوظيف مُعجباً من النّهج الذي تتّبعهُ في طلبك للعمل، وستكونُ في نظرِه أكثراً انخراطاً بالعمل وأكثر إنتاجيّةً.

5. خطط وابحث واحصل على وظيفة أحلامِك:

في حين أنّ الحصول على وظيفة رائعة ليس بالأمر السّهل، لكن من الأفضل أن تتّبع مجموعة من الخطوات المتتالية في العمل لترى ماذا سيحصُل بعد خمس أو عشر سنوات.

ماسبق وكتبناهُ عزيزي القارئ، طريقة واقعيّة للغاية للحصول على عمل مناسب لك، لذا عليك أن تعتبر الوقت الحالي هو الأمثل لكي تبدأ البحث عن وظيفة أحلامِك.