العديد من المشاريع العملاقة اليوم كانت عبارة عن فكرة قبل أن تتحول إلى حيز التنفيذ، لكن كم من المشاريع التي أطلقت بشكل قوي لكن سرعان ما تراجعت ولم تتمكن من الحفاظ على تواجدها.

قد تكون أحد الذين يفكرون في إطلاق مشروع خاص، لذلك عليك الابتعاد عن بعض الخطوات التي ستؤدي إلى تراجع مشروعك، والحد من تطوره وتقدمه وقد تودي به إلى التوقف بشكل نهائي.

1- التسرّع:

هو عدم توفر سياسة واضحة في ذهنك عن كيفية البدء ودراسة الأهداف الواضحة للمشروع منذ لحظة الإعلان عنه من خلال خطة عمل واضحة المعالم، وتهيئة كل عوامل النجاح سواءً من كوادر ذات كفاءة عالية، يضاف إليها دراسة شاملة عن السوق المستهدف من الإنتاج.

والطريقة المناسبة للتسويق والإعلان عن المشروع وهي عامل ضروري لضمان انتشار أوسع بين مختلف الشرائح الاجتماعية.

2- القرارات الإدراية الخاطئة:

لابد عليك من معرفة بعض القواعد الإدراية والإلمام بها لقيادة مؤسستك بالطريقة التي تضمن بها سير العمل بشكل سلس ودون عوائق، أو أن يكون لديك فريق إداري ماهر يكون على علم بكل تفاصيل فن الإدارة بشكل مهني محترف، لاشك أن الإدارة اليوم تعتمد على العلم ولكنه لا يمكن الاستغناء عن المهارة الفردية التي يجب أن يتمتع بها الإداري.

ذلك أن الكاريزما الإدارية هامة في مجال الأعمال حيث يعبر صاحبها عن قدرة ذاتية في التحكم والتعامل مع كل المشاكل التي يمكن أن تواجه العملية الإنتاجية، والشخصية الإدارية التي تتمتع بالحضور هي التي تستطيع قيادة المؤسسة والتعامل مع المحيط الخاص ببيئة العمل سواء على المستوى البشري، أي الموظفين الإداريين أو العمال الحرفيين إضافة إلى المستهلك.

3- الروتين الإداري:

الموسوم بقتل الإبداع في الفكر الإداري والعمل والمماطلة في اتخاذ القرارات الهامة في الوقت المناسب، فالروتين بطبيعته هو المولود العاق للمركزية في الإدارة وسيطرة الموظفين في المراتب الإدارية العليا على القرارات.

وهذا يؤخر من عجلة الإنتاج وإبعاد الكادر العمالي عن المشاركة في صنع القرارات الإنتاجية، وهذا قد ينعكس سلباً على الدورة الإنتاجية في أي مؤسسة. إذاً التشاركية تعزز من روح الجماعة في العمل وتعطي فسحة للإبداع وخلق الأفكار في العمل.

4- الشللية:

هذا الداء الذي يصيب العديد من القطاعات اليوم سواء في الأعمال التجارية أو الإعلامية أو الفنية منها، هنا نتحدث عن المفهوم السلبي للشللية وليس الإيجابي الذي يخدم العمل في بعض الأحيان، لابد أن تكون متيقظاً لعدم الوقوع في هذا الفخ أثناء اختيارك للفريق العامل معك والذي سيحول مشروعك إلى دائرة مغلقة من الأشخاص الذين لا يملكون الكفاءة اللازمة لقيادة العمل، بمعنى أن تستند في اختيارك للأشخاص بدافع من الصداقة التي تربطك بهم أو بسبب الصلات العائلية والفئوية منها.

هنا الموضوع يختلف تماماً، الأسس السليمة في عملية الاختيار توفر عليك الكثير من المتاعب والمشاكل التي يمكن أن تواجهها.

5- النمطية:

وهي صفة أقرب ما تكون من الروتين الذي سبق وذكرته، ولكن هنا المقصود بها النمطية في السلعة المنتجة والمقدمة للمستهلك سواء كمنتج ثقافي أو معرفي أو استهلاكي بالمفهوم التجاري البحت، هذا يحتم عليك دراسة متطلبات السوق المستهدف والتعرف على ميول ورغبات المستهلكين، بالاعتماد على بعض الاستبيانات التي تقوم بتوضيح ذلك.

والاعتماد على فريق متخصص بعمليات التسويق والإعلان التجاري، يقوم بتقديم تقارير دورية عن حالة السوق مما يساعد على تكوين فكرة وافية عن كيفية التجديد في الإنتاج ليقدم بصورة مثالية، وقريبة من الأذواق المختلفة، مع مراعاة عملية العرض والطلب بالمفهوم التجاري للسوق.

إن مفهوم الإدارة يقوم على فهم متطلبات السوق وطريقة عرض المنتج بصورة تثير الانتباه بطريقة تقديمه، من خلال التغليف مثلاً  أو العلامة التجارية التي تختار مضافاً لذلك الجودة والتي تكسب أي عمل مصداقية وثقة من قبل العامة.

إذاً يمكننا القول وبكل بساطة بأنك تستطيع التغلب على هذه الخطوات السلبية وجعل مشروعك ذا صبغة احترافية، وبناء أي مؤسسة تحقق لك الأرباح بالاعتماد على المهنية في التفكير ووضع الاستراتيجيات اللازمة والتي تتوافق مع كادر إداري مهني يتمتع بالمرونة والدراية بمهارات الإدراة الحديثة.