ماهو الحافزُ الذي لديك؟ الخوفُ أم الهدف؟

اختر الوقود الذي سيقودُك، فالكثير من النّاس يُهدرون الوقت في التّركيز على الأمور التي تُخيفهُم، ولهذا السّبب فهُم ينقادون بسبب مخاوفهُم إلى تجنُّبها بدلاً من أن يقوموا بخلق الأهداف والأحلام التي يُريدونها.

إذا كُنت لا تدري ماذا تُريد أو إلى أين أنت ذاهب، وأين ستودي بك رياحُ أفكارك وطاقتِك؟ أهدافُك وأحلامُك لا تأخذ فرصتها حتّى، بدلاً من ذلك قُم بتمكين أحلامك وأهدافك بدلاً من مخاوفك لتكون القوّة التي تقودُك للأمام. حالما تقومُ بذلك ستكونُ قادراً على تحقيقها.

من الأفضل لك أن تجد مصدر الطّاقة الذي سيسحبُك نحوَ الشّيء الذي تسعى لتحقيقهِ، شيء مُمتع، أو شيءٌ يُثيرُ عواطفُك، بدلاً من الخوف الذي سيدفعُك بعيداً عن الهدف الذي تصبو إليه.

منذ أن أصبحت بحاجة لنوع ما من الوقود لعربة الحياة الخاصّة بك، فهي فُرصتُك للحصول على منبع جديد وإيجابيّ للطاقة التي ستمكّنُك من الاستمتاع في رحلة تحقيق الأهداف، خاصّة وأنّها تتعلّق بالبحث والاستكشاف.

ماهي القيم التي تحتاجُ لتحقيقها؟ ماهو الشّيء الأكثر قيمة والذي سيعود عليك بالفائدة من خلال توجيه حياتِك نحوَ مهنتك المستقبليّة؟ لماذا تقوم بما تفعله؟ لماذا تقومُ ببيع ما أنت تبيعهُ الآن؟ من دون الحافز، المصدرٍ الصحيّ للطاقة الذي يجعلُك في قناعةٍ تامّة عمّا تقومُ بفعلهِ، لذا فلا بدّ لك من أن تُسافر في الطّريق الذي يؤدّي إلى إخراجهِ. كما أنّك لا يجبُ أن تضعُ حدّاً لإمكاناتك.

إليك عزيزي القارئ منابع الوقود المُقترحة والتي ستُساعدُك في الكشف عن شغفك المخفيّ الذي سيكون بمثابة القوّة التي ستقودُك في البحث والاكتشاف لتجعلك غير قابلٍ للإيقاف.

1. المعرفة والتعلُّم المُستمر:

أن تكون متعطّشاً للمعرفة والحكمة، أنت طالبُ العلم في هذه الحياة والشخص الذي يحتضن تنميتهُ وتطوّره الشخصي بنفسه. أنت دائمُ البحث عن طرقٍ جديدةٍ لتضع نفسك في حالةٍ معرفيّةٍ أفضل. تستمتعُ بالخبرات التي تُضيفها لقاعدة المعرفة التي تملكُها وتتعلّمُ كيف تقوم بالأشياء الجّديدة التي لم تقُم بها في السّابق.

2. تقدير الآخرين وتقديم المُساعدة لهُم:

أنت شخصٌ خبير وهو شيء رائع وممتع أن تُساعد الآخرين. ليس من الصُّدفة أن تكون في المبيعات. فأنت تستمتعُ بمساعدة النّاس في حلّ مشاكلهِم وتحسين أحوالهِم. وتستمدُّ قدراً كبيراً من الرّاحة عند معرفتك أنّك أعنتَ شخصاً ما من خلال تخصيص وقتك وخبرتك في سبيل مساعدتهِ. تتنشّطُ عندما يعتمدُ عليك الأخرون، فأنت تسعى لخدمتهِم.

3. المنتج والخدمة:

لديك قناعة كبيرة حول ما تقوم ببيعهِ. فأنت لا يُراودك أيّ شك في أنّ عرضكَ لن يكون له تأثير كبير جدّاً على زبائنك وتسريع نجاحهِم، تحسين حياتهِم ومهنهِم، أو ببساطة جعل حياتهِم أكثر سهولة. فأنت تُؤمن بجودة المُنتج الذي تقدّمهُ لهُم. وتشعرُ أنّك إذا ما قُمت بعملك على أتمّ وجه فهو لن يكون خيراً فيما إذا لم تستطع مُشاركتهُ معهُم بحيث تحسّن من وضعهم الحالي.

4. التميُّز:

ببساطة تُريد أن تكون الأفضل، ليس لإرضاء ذاتِك فحسب أو لتبقى تحت الأضواء، لكن لأنّك تستمتع بهذا التّحدي من خلال التطوُّر المُستمر. أنت تزدهر من خلال تعظيم قدراتك، وحدود إمكانياتك التي تمتدُّ لأبعد ممّا كُنت تعتقدُ أنّك قادرٌ على فعلهِ. لهذا السّبب تُحبُّ الإحتمالات، فهي تُتيحُ لك تحدٍّ مُستمرّاً. فهي المُغامرة التي تستمتعُ بها بمعرفتُك أنّهُ في كلّ يومٍ لديكَ الفُرصة لتصل إلى أبعد حدٍّ من التفوُّق، الإعتماد الكُلّي على التحدّيات والفُرص تأتي لصالحك في سعيِك لتصبح سيّد نفسك في حياتِك ومهنتِك.

5. العائلة:

في نهاية اليوم، ماهو الشّيء الأكثر أهميّة من العائلة؟ فبعد كلّ ذلك، لماذا تذهب للعمل كلّ يوم؟ ماهو الهدفُ الأسمى؟ الحصول على عائلة سعيدة وصحيّة. لتكون زوجاً مثاليّاً، أباً وقدوةً. لا تُريد شيئاً سوى الأفضل لعائلتِك. هُم الرّقمُ 1 في قائمة إهتماماتك وأولويّاتِك التي لاتحتمل تقديم التّنازُلات. طالما أنت تسعى لذلك بنزاهة، فأنت تقومُ بأيّ شيءٍ لكي تلتزم بشرف القيام بذلك تجاههُم.

6. العلاقات الإجتماعيّة:

أنت تُحبُّ النّاس وببساطةٍ شديدة تحبُّ التواصُل مع زبائنٍ جدُد، تستمتعُ بكونِك جزءاً من مُجتمعك، مهنتُك تُتيح لك القُدرة على التّفاعُل مع  شريحة واسعة من النّاس وتطوير العلاقات معهُم. أنت تقدّر وبشكلٍ كبير العلاقات الإجتماعيّة التي قُمت ببنائها وتُعطي كلّ واحدةٍ منها القدر المطلوب من الإنتباه والإهتمام الذي تستحقّهُ. التّواصُل مع النّاس لدرجةٍ عميقة يُعطيك الشّعور بالوصول للهدف، بالإضافة للشعور بالرّاحة والأمان.

7. أسلوب الحياة:

أسلوب حياتك هي الطّريقة التي تعيشُ فيها، النّظام أو الرّوتين الذي تختارهُ لتستخدمهُ في التحكُّم بأيّامِك، والذي يشكّل حياتَك. أنت تستمتعُ بالمُحافظة على التوازُن والإنسجام في حياتِك. تُقدّرُ الثّراء الذي حصلت عليه مع مرور الوقت من خلال مهنتِك، وإمكانات الدّخل الخاص بك التي لعبت دوراً هامّاً في قرارك بأن تُصبح مندوب مبيعات. فأنت قادرٌ على تقدير أولويّاتك في الحياة كالعائلة، الصحّة، والعلاقات الإجتماعيّة. أنت تشعرُ بأنّك تملكُ يومَك، وهذا يتّضحُ جليّاً من خلال الوقت الذي تستثمرهُ في رعاية نفسك عن طريق الإنخراط في الأنشطة، العادات، والرّياضات التي تجلبُ لك الكثير من المُتعة. أنت سعيدٌ بكونِك تستطيعُ خلقَ حياةٍ رائعة وليس مجرّد العيش.

8. الإبداع:

تستمرّ دائماً في البحث عن شيء فريد من نوعِه، جديد ومن المُمتعِ ان تُجرّبهُ. تتطلّعُ دوماً لإبتكارِ إستراتيجيّاتٍ مُختلفة أو أدواتٍ تكمّلُ مبيعاتِك وطريقة البحث الخاصّة بك. تطوير النّهج الجّديد يصنعُ البسمة على وجهِك والذي يميّزُك عن مُنافسيك ويجعلُك تستحوذُ على الفُرص التي تصبُّ في إهتماماتك. تُحبُّ أن تكون توقُّعاتُك فريدةً من نوعِها، ولم يحاول أحدٌ من قبلك أن يجذُب الانتباه إليه بهذه الطّريقة.

9. المُغامرة:

كونُك متشوّقٌ دائماً، هل هُناك دافعٌ أكبر من البيع وكسب بعض الأعمال؟ تفضّل الإثارة والإنتعاش الذي تُقدّمهُ لك مهنتُك. فكلُّ يومٍ يقدّمُ لك فُرصةً جديدةً لخلقِ شيءٍ لم يكن موجوداً سابقاً، كزبون جديد وسعيد بنفسِ الوقت.

10. المال:

يجب أن نعترف بأنّ نسبة عالية من المبيعات كان المال الدّافع الأوّل ورائها، والسّبب أنّهُم وضعوا المبيعات في المقام الأوّل. في حالاتٍ كثيرة، يتمُّ إغواء موظّفي المبيعات من خلال التفكير بأنّ مهنتهُم ستعود عليهِم بدخلٍ غير محدود. قبل أن تختار النّقود كوقودٍ لك، عليك أن تضع هذا بعين الإعتبار، هل المالُ بالفعل هو الذي سيُحفّزُك، أم أنّ المال يمثّلُ كلُّ ما يُمكنُ القيام به بالنّسبة لك؟ هل يوفّرُ لك الأمان، الحريّة، أم الشّعور بالإنجاز، يجلبُ السّلام لفكرِك، أم يُشعرُك بتقدير الذّات؟

هل سيسمح لك المال بتحقيق أسلوب الحياة الذي تُريدهُ؟ هل يتيحُ لك الفُرصة بشراء منزل الأحلام الخاص بك أو شراءُ سيارةٍ جديدة، أن تأخُذ عائلك في عُطلة، أو أن تتمتُّع بالأنشطة برويّة أكثر؟

الفُرص موجودة، إذا ما اكتشفت وبشكل أعمق لماذا أنت إخترت المال كحافزٍ لك، قد تُدركَ أنّك أفضل باستخدامِك مصدراً آخر للوقود ممّا سبق وذكرناهُ.

 

المصدر