يعتبر الحصول على عمل بالنسبة للباحثين عن فرصة عمل أمر جيد بعض المعاناة والتعب وإرسال السيرة الذاتية لعشرات الشركات، وخصوصاً بعد أن يتم قبول العرض وتوقيع عقد العمل، ولكن ما الذي يحدث عندما تتلقى فجأة عرض عمل أفضل من شركة أخرى بعد أن قمت بتوقيع عقد العمل مع الشركة الأولى والاتفاق على بعض التفاصيل؟

ما هو العرض الأنسب بالنسبة لك؟

إذا وصلك عرض عمل أفضل بعد فترة وجيزة من مباشرتك للعمل لدى شركة أخرى فليس من الخطأ أن تدرس هذا العرض بكافة تفاصيله وتقارنه مع العمل الحالي الذي باشرت به للتوّ، فالشركة التي اتفقت معها لم تنفق بعد الوقت والموارد لتدريبك على كافة الأمور، وترك العمل بعد أيام قليلة من بدئه لا يعتبر ذنباً عظيماً. ومن الأفضل لك وللشركة التي تعمل لديها أن تشعر أنك تعمل في المكان الصحيح الذي ترتاح فيه.

مشكلة أخلاقية!

يرى البعض أنه بمجرد أن وقعت عقداً مع شركة ما وباشرت العمل والتزمت به فسيصبح تركه أمراً سيئاً قد يؤثر على فرص تشغيلك في المستقبل وخصوصاً في مجالات العمل الصغيرة حيث جميع الشركات تعرف بعضها، فأنت من جهة تفكر بالالتزام الأخلاقي والوفاء بالعقد الذي التزمت به، ومن جهة أخرى تفكّر بالعرض الآخر وبإيجابياته الكثيرة التي يصعب مقاومتها،  وفي هذه الحالة يُنصح بأن تحدّد سلبيات وإيجابيات كل عرض من العرضين وفرص الارتقاء الوظيفي والجانب المالي لكل منهما بالإضافة إلى طبيعة الأشخاص الذين ستتعامل معهم وراحتك في مكان العمل. فإن كان العرض الجديد ذو الأفضلية عليك أن تتخذ قرارك حالاً.

اعتذر!

عندما تقرّر أن العرض الجديد هو الأفضل عليك أن تتأكد من الجوانب القانونية الموجودة في عقدك الحالي وأن العقد الجديد المقدم لك هو عرض حقيقي وليس مجرد كلام. وبعدها عليك أن تخبر مديريك في عملك الحالي بالوضع الجديد وأن تعتذر بطريقة مهذبة وبكلمات محسوبة، بالتأكيد هي تجربة ليست سهلة لكن يجب أن لا تدع كثيراً من الوقت يمر قبل القيام بها.

أما إذا كان الأمر قد تمّ عن طريق مكتب للتوظيف فعليك أن تتصل بهم وتخبرهم بالأمر، فأنت حصلت على العمل الذي طالما حلمت به، والشركة الحالية التي تعمل لديها لن تحتاج موظفاً يفضل أن يعمل مع شركة أخرى، إذاً هو مكسب للطرفين

قد يكون أمراً بعيداً عن المهنية ومثيراً للغضب أن يتراجع مرشح لوظيفة معينة بعد قبوله لها، ولكن لتجنب الوقوع في مثل هذه المواقف يمكنك أن تؤخر الرد على العرض الأول قبل القبول به لدراسة جميع العروض الأخرى، أو إخبار الشركة التي قبلت بالعمل لديها بأنك تتوقّع أن تتلقّى عرضاً آخر بعد أيام قليلة.

تجنّب إرسال رسائل البريد الإلكتروني فالاعتذار عن الوظيفة وإبداء الرغبة في الانتقال إلى العمل الجديد ينبغي أن يتم بالحديث المباشر أو على الأقل عن طريق الهاتف لأن هذه أفضل طريقة تنم عن الاحترام، قل إنك اتخذت قراراً صعباً لكنه الأفضل لك من الناحية المهنية، ومن حيث المستقبل الوظيفي.

 

المصدر