الكثير من الأشخاص الأكثر نجاحاً في وقتنا الحالي أمثال مارك كوبين وأوبرا وينفري وبول آلين قالوا إنهم تعلموا من أخطائهم ليصلوا إلى نجاحاتهم الحالية. ويبدو من الواضح للجميع أن الفشل هو عبارة عن حجر عثرة لابد منه في حياة كل إنسان يحاول الوصول إلى النجاح، ولكن السؤال الأهم، كيف يمكن لنا أن نتجاوز أخطاءنا وفشلنا في بعض الأمور للوصول إلى الأهداف التي نطمح إليها؟

خلال هذا العام ألّف محاضرين في كلية بيركلي للأعمال التابعة لجامعة كاليفورنيا كتاباً عنوانه «الوجه الآخر للفشل» حيث يعرضان فيه سبعة أطر لاعتبار الفشل محفزاً ونقطة انطلاق مهمة لتحقيق النجاح. وهنا نذكر سبع خطوات ذكرها جون دانر ومارك كوبير سميث في كتابهما «دائرة الفشل القيمة».

1- احترام وتقدير الفشل بهدف تقليل الخوف منه: ويبدأ ذلك بالاعتراف وقبول فكرة أن الفشل سيحدث مهما كنا فاعلين، وكما يقول كوبيرسميث لمجلة بزنس إنسايدر: «الفشل مثل الجاذبية، قوة عارمة وسائدة في الكون ويجب احترامها ولكي نحول هذه القوة إلى ما هو إيجابي على الأفراد والشركات أن يتوقفوا عن إنكارها وتجاهلها».

2- التمرن على تحسين ردود الأفعال: يعد التمرن والاستعداد للفشل من الأمور التي يجب على الشركات تداركها قبل فوات الأوان حيث يمكن أن يساعد ذلك في عودة الشركة بعد فشلها أو تراجع نشاطها إلى مسار عملها بشكل أسرع من الشركات التي لم تستعد ولم تفهم الفشل بمعناه الإيجابي، ويسمي الكاتبان هذه الفكرة ب«القاعدة الذهبية» وهي «أن تكون مرناً ومستعداً لكل شيء قبل أن يحدث».

3- إدراك علامات الفشل مبكراً للاستفادة من الوقت: نظام التنبيه المبكر يمكن أن يساعد الشركات في استغلال الوقت واتخاذ القرارات المناسبة التي من الممكن أن تخفف حدة آثار الفشل على سير عملها، ويقترح دانر أن يتم مكافأة الموظفين أو المستهلكين الذين يكتشفون مبكراً عيباً ما، لأن ذلك يساعد على معالجته قبل أن يستشري.

4- التصرف بسرعة لتقليل الأضرار: ويكون ذلك عندما تقع الشركات في مأزق واضح ولكنها تتجاوز المحنة بشكل سريع حيث يقول كوبير سميث إن من المهم أن يكون لديك خطة طوارئ جاهزة لدى الشركات لترد بسرعة وتتدارك الأضرار قبل أن تتفاقم كما هي الحال في غرفة الطوارئ في المستشفيات.

5- التفكر بعمق للحصول على الأفكار اللامعة: يقول دانر في الكتاب أن «هذا يحصل عندما تبدأ بأخذ وقتك لتفهم ما حدث ولماذا حدث وماذا يعني ذلك لك وللشركة التي تعمل بها»، إنها عبارة عن لحظة طرح أسئلة سريعة ومنطقية بشكل مترابط ومرتب للوصول إلى قناعة بأن الفشل هو مصدر إيجابي لمعرفة الأخطاء وتحقيق النجاح في المرة القادمة.

6- النهوض من جديد والبدء بوضع خطط بديلة لتحسين الأداء: يعتمد النهوض من الفشل وتحقيق النجاحات اللافتة غير المتوقعة على قدرة المدير أو الشخص المسؤول عن الشركة على العودة إلى العمل ووضع الخطط البديلة التي تساعده في تجاوز ما حصل بحكمة أكبر وأداء أفضل وذلك بالتركيز على ما يمكنك وفريق عملك فعله في ظل الوضع الراهن.

7- تعزيز ثقافة العمل: يسلط كل من كوبير سميث ودانر في كتابها الضوء على أربع نقاط مهمة لاعتبار الفشل شيئاً إيجابياً وقيَماً ويمكن الاستفادة منه:

  • تذكر جميع القصص المرتبطة بالفشل الذي أصاب الشركة واستخلاص العبر لتجنب الوقوع في نفس الخطأ.
  • التأكيد دائماً على أن الفشل جزء من الحياة الكونية واعتبار مظاهره عادات من الواجب تقبلها.
  • التذكير دائماً بالفوائد التي حصلت عليها الشركة من كل فشل أصابها خلال مسيرتها.
  • تخليد الفشل وكتابة تقارير عنه والدروس المستفادة بشكل طبيعي بهدف تقبله من جانب الجميع.

 

المصدر