السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ، ومبارك عليكم الشهر الفضيل ... أود الإستفسار ، بأنني ولله الحمد أطبق معظم التطبيقات الإيجابية بحياتي ، من الإسترخاء بعد أداء الصلوات ثم غمض العيون والتنفس بعمق مع ذكر الله ، ثم أتحدث مع نفسي بصوت مهموس ، بأن أذكر الأشياء والأمور السلبية التي لا أحبها ولا أريدها في حياتي ، وأعكسها بذكر وقول الأمور التي أحبها وأتمناها وأتخيلها بإيحابية مثل مشهد حقيقي للحلم أو الأمنية كما أنها تحققت لي بالفعل وأنا مبتسم بفضل الله وتوفيقه . وهذه التجربة الإيجابية أكررها أكثر من مرة باليوم . ولكن سؤالي المهم : كيف لي أن أدرك وأستشعر بأن تلك الأحلام والأمنيات والطموحات التي أتخيلها إيجابيا بعقلي الواعي واللاواعي ، سوف تظهر لي أمامي ، على شكل بوادر أو علامات التحقق قريبا بإذن الله ؟ أرجوا التكرم بالإفادة لطفا ... محمـد بوبـكر أبوظبي

محمد باوزير

الأخ الفاضل : 

التنفس العميق  والاسترخاء وتفعيل الحوار الداخلي الإيجابي والوعي بما  تحبه وما لا تحبه في شخصيتك وكذا إدراك ما تريد وتتمنى أن يكون أو لا يكون في حياتك ....هي بدون أدنى شك أمورا إيجابية تساعدك في معرفة الذات أولا وتشكيل الأرضية لتطويرها ثانيا.

 

 السؤال الذي تطرحه أخي الفاضل هو:" كيف لي أن أدرك وأستشعر بأن تلك الأحلام والأمنيات والطموحات التي أتخيلها إيجابيا بعقلي الواعي واللاواعي ، سوف تظهر لي أمامي ؟"

إن فهمت قصدك فالجواب أن بوادر التحقيق ستلاحظها في التغيير الذي سيطرأ علي شخصيتك وحياتك، لكن قبل أن أعطي مثالا، دعني أأكد على نقطة مهمة  وهي  أنه لن يتحقق أي حلم ولا تمني ولا تخيل غير مقرون بعمل وتدريب وتضحية وحتى إن كانت الإرادة في التغيير قوية.

مثال : إذا أدرك شخص ما أنه كثير الغضب فمهما تخيل الهدوء في شخصيته ومهما تمنى ومهما طمح إلى التغيير إن لم يتدرب في حياته اليومية على الصبر والهدوء في تواصله مع نفسه ومع الآخرين ومحاولة كظمه للغيظ شيئا فشيئا إلى أن يكتسب سلوكه الجديد ، فلن تظهر علامات التغيير لأنه أصلا لا تغيير طرأ وبالتالي لا أصل للسلوك الجديد.

 

أحلامك و أمنياتك وطموحاتك التي تتخيلها في عقلك الواعي شيء جميل ،والأجمل منه أن ترسمها على أرض الواقع على شكل خطوات عملية  تعمل على التدريب عليها إلى أن تصبح سلوكا جديدا يتجاوز عقلك الواعي إلى    عقلك اللاواعي وحينئد سترى لا محالة بوادر التغيير بل التغيير الإيجابي بعينه.

والله ولي التوفيق.                     

 

 

 

 

 

 

صليحة المهدي الطالب