السلام عليكم ورحمة الله وبركاته عملت في اكثر من مجال بعيدا عن تخصصي وهو الكيمياء، ولدي موهبة في الكتابة والبحث والتأليف، وأريد ان أنفع أمتي وأن أكون متميزا وأحقق نجاحات على الصعيد الشخصي ولكن أحس انني بدون فائدة. فما هو الطريق الأمثل للتميز وخدمة قضايا الأمة في هذا العصر فكلما فكرت في مجال أو عمل وجدت من سبقني إليه؟
محمد خاطر

 

 

السيد خاطر:

وعليكم السلام ورحمة الله

نفع الأمة يكون بأي عمل خير وأي عمل بناء تحسن فيه من أبسطه إلى أعقده .

كثيرون هم الأفراد الذين يعملون في غير تخصصاتهم  لعدد من الأسباب لا مجال لذكرها هنا ، وهذا الأمر له سلبياته كما له إيجابياته ،وهو في تقديري  لا يسبب مشكلة ما دمت  تسعى إلى توظيف وقتك وصحتك وشبابك في عمل آخر مفيد وبناء لك ولمحيطك ولأمتك ، ويستجيب لموهبتك التي حباك الله بها.

دعنا نركز الآن على نقطتين مهمتين :

 

موهبتك:  تقول أن لديك موهبة في الكتابة والبحث والتأليف

رغبتك في خدمة قضايا الأمة : يعني أن لديك وعي بالواقع الآني للأمة ، وهمة  وعزيمة في العمل للإسهام في النهضة بها  ، وبالتالي تشعر بدافعية  للإنجاز وللنجاح في هذا الميدان فلا يسعك إلا أن توظف هذه الميزات فيك .

كيف السبيل لتوظيفها؟

عليك بالاشتغال على المعيقات التي تعثر تقدمك وتطوير نفسك وهي الإيحاءات السلبية التي  تتسرب إلى داخلك ولنأخذ كمثل  ما أوردت في استشارتك :

-" أحس أنني بدون فائدة "

- "فكلما فكرت في مجال أو عمل وجدت من سبقني إليه"

 

-أنت  تقول بأنك بدون فائدة:

 -هل أنت فعلا بدون فائدة ؟ اطرح على نفسك هذا السؤال ، وابحث عن الإجابة في سلوكياتك اليومية وأنا على يقين أنك ستجد أجوبة مقنعة لك بوجود  سلوكيات ذات فائدة ، السؤال المجدي هو عن مدى كثرتها أو قلتها وعن مدى اتساع رقعة فائدتها على نفسك ومحيطك ؟ 

 - صيغة كلامك تجعلك: 

 أولا تعمم لا شعوريا غياب الفائدة في حياتك وبالتالي حتى وإن كنت ذا فائدة مع أفراد أسرتك وفي عملك وفي المجتمع فإنك بهذا الشكل تحجبها عن وعيك .

 وينتج عن ذلك :إغفال ما تقوم به من أعمال نافعة وعدم تثمينها إيجابيا ،

ثانيا تربط شخصيتك بسلوكياتك ، فعوض أن تحصر الفاعلية أو الفائدة في السلوك فإنك تلحقها بشخصيتك وهذا الأمر يؤثر على تقدير الذات وعلى الصورة التي تتمثلها في ذاخلك عن نفسك ، فتصبح هذه الصورة الذاتية تميل إلى السلبية  

 وهذا من شأنه أن يؤدي إلى إخماد الهمة و إحباطك .

 

-فكلما فكرت في مجال أو عمل وجدت من سبقني إليه":

 وهل في ذلك أي ضرر؟

أم هو من الممنوعات ؟

قد تثري هذا المجال ، قد تبدع فيه ، وتزيد من حجم الفائدة لك وللآخرين ، بل أرى هذه النقطة إيجابية جدا لأنها فرصة لك للاستفادة من إسهامات وتجارب الآخرين في ذاك المجال أو ذاك العمل.

 

 -- راقب إذن الإيحاءات السلبية واعمل على التحرر منها بنبذها والتقليل من شأنها.

-- حاول أن تنمي التفكير النقدي بطرح التساؤلات واستهداف السلوكيات التي تقوم بها ،  والأفكار التي تتبلور في نفسك ،عوض اتهام شخصيتك وجلد ذاتك.

-- ابدأ برسم خطوات لك تتبعها لتحقيق أهداف في القراءة والبحث والتأليف  بهدف تطوير هذه المهارة ونفع الأمة  بالمواضيع التي تهتم بها في أبحاثك.

-- حدد المجال الذي يهمك والذي ينفع  محيطك ومجتمعك وانطلق في العمل والإبداع فيه وتوكل على الله .

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

صليحة المهدي الطالب